أشعار الحکیم عمرالخیّام العربیة

لم يحترف عمرالخيام الشعر، و لم يكن معروفاً به، و لـربّما هو أيضاً لم يرغب في الشهرة بالشعر و الشاعرية – كما قال العلامة جلال الدین همايي – لأنّه لم يشر في أية رسالة من مؤلفاته إلى شاعريته،1و أنّه لم يذكر شيئاً من رباعياته الفارسية أو من أشعاره العربية ؛ بل و لم يذكره معاصروه بذلك إطلاقاً، و من جملتهم النظامي العروضي (ت بعد 555 هـ) مؤلف كتاب چهارمقاله (المقالات الأربع)و إن وضع مقالته الأولى في ماهية الشعر و الشعراء، و لكنّه لم يشر فيها إلى أشعار حجة الحق الخيامي، و لا إلى شاعريته، بل جعلـه في عداد علماء النجوم، و تحدّث عنـه في ثلاث حكايات من مقالتـه الثالثة في علم النجوم و غزارة المنجم فيه، و كذلك فعل معاصرهما ظهير الدين البيهقي(ت 555هـ )، و هو ابن صديق لعمر الخيام الذي بسط الكلام عنه في مؤلفـه تتمة صوان الحكمة2، و تحدّث عن إحاطة الحكيم باللغة و الفقه، و لكنه لم يشر إلى شاعريته.

      أما أولّ من يَذْكَر شعر الخيام ؛ فـهو العماد الأصفهاني الكاتب (ت 597هـ و في كتابـه خريدة القصر و جريدة العصر3ألّفه حدود عام 570 للهجرة ؛ أي بعد أن مضت سبعين سنة من وفاة عمرالخيام، و وصفه في جزء خاص بـشعراء خراسان من أكبر حكماء عصره، و أنّـه في الرياضيات عديم النظير، و أورد له ثلاث أبيات مدّعياً بـأنّها رويت له في اصفهان، و أولها هي:

إذا رضيتْ نفسي بميسور بُلْغَة تحصلها بالكد كفي و ساعدي

و أوّل من أشار إلى أشعار عمرالخيام الفارسية ؛ هو شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري (ت611 هـ) الذي قال في نزهة الأرواح و روضة الأفراح4: «له أشعار حسنة بالفارسية و العربية5و نقل بعض مقطوعات الخيام العربية ؛ منها ما أوردها العماد الكاتب،و لكنّه لم يأت بشيء من أشعاره الفارسية.

         قال أحمد الصراف: «كان عمر الخيام متضلعـاً في العربية و إن يستضعفـه الزمخشري – و قد قرض الشعر بها غير أن شعره العربي نزر جداً».6

      و قال العالم الدانمركي يان ريبكا“: «و الحق أنّ الخيام كان يتقن العربية، و هو ما يشهد عليه إنتاجه العلمي الذي دوّن في معظمه بهذه اللغة. أما القصائد و الأبيات التي أبدعها بلغة العرب ؛ فكانت في الواقع أولّ ما عثر عليه من وثائق تشير إلى شاعريته».7

و قال عبدالحق فاضل: «قد خَلُص إلينا شعر عربي للخيام لم يطعن أحدٌ في صحته في ما أعلم، و الرأي أن نضيفه إلى الرباعيات المعتمدة التي نفترض صحة معظمها ،فـذلك للعون لنا على القياس».8

و رأى علي دشتيفي رأي المتشككين في نسبة هذه الأشعار إلى الخيام إنّ لديـهم ليس ما يؤيد رأيهم ؛ أو أنّ لها صاحباً غيره ؛ بعد ما أوردها ثلاثة من المؤرخين القريبين العهد به ،و قال: «إنّ مفهوم أبيات عمر الخيام العربية يوافق ما انتسب له من الرباعيات التي توجد في بعض المصادر الموثقة ، و أنّ تلك الكتب لم تسجل لـه أيـة رباعيـة من تلك الرباعيات المستنكرة التي شهروه بها في عصرنا هذا».9

قال جمال الدين القفطي: «و له شعر طائر تظهر خفياتـه على خوافيـه، و يكدر عرق قصده كدر خافيه ،فـمنه…».10فـأتى بتلك الأبيات الثلاثة التي عند مؤلف خريدة القصرمع بيت آخر، و هي في المجموع أربعة أبيات عنده، و هي القطعة11 الأولى الواردة عندنا المركبة من سبعة أبيات.

و قد نسب الشهرزوريالأبيات المذكورة إلى عمرالخيام أيضاً ؛ مع قطعتـين أخريين هما الثانية و الثالثة عندنا ؛ أوردها أحمدالصراف مع أبيات أخرى وجدها في مقدمة وديع بستاني لترجمة رباعيات الخيام، و قال: «إنّ هذا الأخير لم يذكر الأصل الذي نقل عنه هذه الأبيات»12و هي القطعتين الرابعة و الخامسة عندنا.

و عثر وديع البستانيعلى ثلاث قطع من الأبيات العربية في الجزء الثامن عشر من مجلة الهلال و في سياق مقالة عمرالخيام ما عرفه العرب عنهمن تأليفعيسى أفندي اسكندر المعلوف».13

و قال يوسف بكار“: «إنّ المعلوفقد نقلـها عن عبد الرحمن ناجم أفنديفي هدية الأمم و ينبوع الآداب و الحكم.14

أمّا مجموع القطع العربية التي أثبتتها المراجع الخيامية ؛ فـهي ثمانية ؛ ندرجها حسب الترتيب الزمني عند العثور عنها ؛ كالآتي:

القطعة الأولى:

و هي متشكلة من الأبيات السبعة الآتية في الطويل الثاني و القافية موصولة المؤسسة، و الضرب مقبوض، و الروي حرف العين:

1 – إذا رَضيتْ نَفْسِي بِميسور ِ بُلْغَة يُحَصَّلـها بالكدِ كفِّي و ساعِدي

أمِنْتُ تَصارِيفَ الْحَوادِثِ كُلَّها فَكُنْ يا زَمانِيْ مُوْعِدِيْ أو مُوَاعِدِيْ

وَ لِيْ فَوْقَ هامِ النَّيْرَيْنِ مَنَاِزلٌ و فَوْقَ مَناطِ الفَرْقَدَيْنِ مَصاعِدِ15

أَ لَيْسَ قَضَى الأفْلاكُ فيْ دَوْرِها بِأَنْ تُعِيْدَ إلى نَحْسٍ جَمِيْعَ الْمَساعِدِ16

فَـيا نَفْسُ صَبْرَاً فِيْ مَقِيْلَكِ رَيْثَمَا تَجَرُّ ذُراها بِــانْتِفاضِ الـقَوَاعِدِ17

مَتَى ما دَنَتْ دُنْياكِ كانَتْ بَعِيْدَة فَـوَا عَجَبَا مِنْ ذا القَرِيْبِ الْمَبَاعِدِ

إذا كانَ مَحْصُولُ الحياةِ مَنِيَـة فَـسيّان حالا كُلُّ ساعٍ وَ قاعِدِ18

       أوردها علي دشتي عن جمال الدين علي القفطي،و نقلـها إلى الفارسية نثراً، و قال: «إنّ مضامين هذه القطعة ترسم لنا صورة الخيام موافقة مع ما نقش لنا في أذهاننا من سائر العلامات و القرائن الأخرى عنه»19، و أوردها أحمد الصراف ملاحظا أن في شعر الخيام العربي «مسحة من روح أبي العلاء و نفحة من نفحاته».20

و رأيت أن الأبيات المذكورة تَدلُّ على اقتباس عمرالخيام من المتنبي في قوله الآتي:

طويت الهوى في القرب و البعد نحوها فـيا كبدي من طينتي و طويتي21

و أيضاً تشابه ما بين أفكار الخيام في قطعته المذكورة و أفكار المتنبي في قوله:

و في الناس من يرضى بميسور عيشة و مركوبه رجلاه و الثوب جلده

و لكن قلباً بين جنـبي ما لـَـهُ مدىً يـنتهي بي في مرادٍ أحدُه22

و أتى الأستاذ العلامة عبدالله الطيب23 بخمسة أبيات من قطعة الخيام المذكورة في آخر حديث له في كتابه المرشد عن صنعة لزوم ما لا يلزم، و قال: «يظهر أنّ عمرالخيام كان يلتزمه في شعره العربي».24

القطعة الثانية:

و هی قطعة ذات خمسة أبيات واردة في روضة الأفراح للشهرزوري، و في إتمام التتمة25، و وزنها من الطويل الثاني أيضاً في ضرب مقبوض، و القافية مؤسسة و روّيها الدال موصولة:

2 – أ ظلت رياح الطارقات رواكدا؟أم انطبقت منـها الجفون رواقدا؟

تحللت الأفلاك أم راث دورها؟ فـصرن حيارى قد ضللن المراشدا

كأن الــنجوم الـسائرات توقفت عن السير حتىّ ما بلغن الـمقاصدا26

فـفي قلب بهرام27وجيب و روعة و كيوان28أعشى ليس يرعى المراصدا

لذاك  تداعت  دولة الـترك و انبرت بنـو الترك يـبغون السماء مصاعدا

إنّ أسلوب هذه القطعة – كما أشار الأستاذأحمد الصراف – يدَّل على أن الناظم من علماء الفلك – و لكنّه قال: «إنّ الغريب في هذا الخصوص إنّنا وجدنا الخيام يذكر الترك – أي السلاجقة – بالسوء في البيت الأخير من قصيدته هذه ، مع أن الخيام كانت له المنزلة العالية لدى سلاطين السلاجقة كملك شاه و ألب أرسلان».29

هذا قول وجيه ؛ غير أنّ بناءً على ما سبق له من تكرار قول التاريخ ؛ على: «أنّ السلطان سنجر – ابن ملك شاه – كان يـبغض الخيام و لا يحبّه».30فيمكن القول أنّ القطعة المذكورة قدأنشدها الحكيم في أواخر حياته ، ثمّ هناك سبب آخر في ذمّ الشاعر الأتراك، و هو موت زميل دراستـه و ولي نعمتـه الوزير نظام الملك الذي قتله ملكشاه ، فـكان لابدّ  للشاعر أن ينزوي بعد ذلك تجنباً الأشرار ؛ خاصة بعد فاجعة موت ملكشاه، و حيث اعتزاله مزاولةَ الرصد.

و قد وجد الاستاذ يوسف بكار في البيتين الأوّلين ضربا من المجاملة، و قال: «كأنّهما قيلا جواباً عن دعوة شخص دعاه».31

القطعة الثالثة:

أثبتها القفطي في تاريخ الحكماء للخيام،و تبعه الشهرزوري فيروضة الأفراح.32و هي الأبيات الأربعة الآتية من الطويل الثاني ؛ مقبوض الضرب و القافية مؤسسة ،و الروّي راء موصولة و بعدها:

3 – تَدينُ33لي الدُنيا بَل السَّبعةُ العُلَى بل الأفق الأعَلى إذا جأشَ خاطري34

وَ كَم عُصْبة ضَلَّتْ عَن الحقِّ فَاهْتَدت لطُرقِ الهُدى من فيضي المتقاطِر

أصُومُ عن الفَحشاء جَهراً و خُفْيَـةعَفافاً و إفطاري بتقدیس فاطِرِي35

فـإنَّ صِراطـي المستقيمُ بـصائرٌ36نُصْبنَ على وادِي العَمى كالقَناطِر

و تجاهل عبدالحق فاضل فكر الخيام العرفاني في القطعة المذكورة ؛ كأنّه لم ير بيئة عصر الشاعر، و ظنّ أنّ الحكيم يفخر بنفسـه، و قال بـأسلوبه الساخر: «و الفخر و إن كان شائعاً في شعره العربي ؛ قليلٌ في رباعياته الفارسية، و لا أدري لماذا أفرغ معظم خُيَلائـه و مُباهاته في هذه الأبيات العربية على قلّتـها؟ فـلعلّه كلّما انتابته نزوة من العجب بـنفسه و حكمته ؛ لجأ إلى لغة الضاد ؛ لشيوع الفخر في شعر العرب»37. و لكنـه أصاب في الرأي عند ما قال: «إنّ البيت الأول من هذه القطعة يذكرنا بمفهوم رباعيـة الخيام الفارسية».38و أتى بترجمة رباعية للخيام نظماً في أربع أبيات في المدور، و هي الآتية:

قد حللـنا معضلات الـ كون طرأ للملل

من حضيض الأرض تالله إلى أوج زحل

و وثبنا من أحابيل خداعٍ و حيل

فـفضحنا كلَ سرٍ…39.

القطعة الرابعة:

        و قد استخرجها الأستاذ دانشيزوه مع مقطوعات أخرى للحكيم عمرالخيام من كتاب إتمام التتمة(تتمة تتمة صوان الحكمة)، و منها البيتان التاليان في القافية الرائية مجردة موصولة صحيح الضرب من الطويل الأول (مفاعبلن)40:

4 – و ما ساقني فقرٌ إليك و إنما أبى لي عزوفُ النفس أن أعرف الفقرا

و لكني ابغي التشرفَ إنّـه سجيـةُ نفسٍ حرةٍ مُلئت كِبرا

و تلائم هذه القطعة أن تكون من إنشاد الخيام عند ذهابـه إلى نظام الملك.41و قريب من هذا المعنى قول أبي سليمان محمد بن طاهر بن البهرام السجستاني المنطقي:

و إنّ عزوف النفس عمّن يخونني – و معطي قيادي للحبيب المؤالف

القطعة الخامسة:

هي بيتان أوردهما الاستاذ “حسين دانش” في كتابـه عن الخيام الذي ألفه مع رضا توفيق باللغة التركية. و أوردهما أحمد الصراف نقلاً عن وديع البستاني، و هما البيتان من الكامل الأحد42(متفاعلن متفاعلن متفا) ؛ ذات القافية مجردة موصولة، و الروّي حرف اللام:

5 العقلُ يُعْجبُ فـي تَصرُّفِـه مِـمن على الَأيام يَـتَّكلُ

فَـنَوالُـها كالـريحِ مُنْقَلِب و نعيمُــها كالظَّلِ مُنْتَقِلُ43

و قال يوسف بكار: «و إن لم يعرف المصدر الذي نقلا عنه، و لكنهما من حيث المضمون ليس ببعيد عن تفكر عمرالخيام و نظرائه من الحكماء الذين عاصروا الثورات، و شهدوا توالي الحوادث و تقلباتها».44

القطعة السادسة:

و هي الأبيات الأربعة الآتیة في البسيط الثاني، مقطوع الضرب؛ ذو قافية مردفة موصولة و رويّـها النون:

6 – زجيت دهراً طويلاً في التماس أخٍ – يرعى وِدَادي إذا ذو خِلّة45خانا

فَكم ألفتُ  و كَمْ آخيتُ غَير أخٍ  – وَ كَم تَبدَّلتُ46 بـالإخوانِ إخوانا

فـما وفى لـي في الأيام ذو ثقة و لا رعى أحدٌ حقّي و لا صانا47

و قلت للـنفس لمّا عزّ مطلبـها بـالله48 لا تألفي ما عشت إنسانا

      إنّ أقدم المرجع لهذه القطعة ؛ هو كتاب تاريخ الحكماء للشهرزوري، وأخذ منه مترجمو الرباعيات و المهتمون بـالآداب الخيامية، و أتوا بها في ثلاث أبيات ؛ إلاّ أنّ العلامةهمايي قد وجد بيتا آخر في مخطوط خاص للكتاب المذكور، و هو البيت الثالث عندنا، و أتى بها في أربعة أبيات مصنفة من جملة أشعار الخيام العربية لـطربخانه، و استنسخ عنهو لكن محمد القزوينينبهنا إلى إنّ القطعة المذكورة مضبوطة عند الثعالبي(350 – 429 هـ ) فی کتابه يتيمة الدهر – من قريحة أبوسهل سعيد بن عبد العزيز النيلي؛ أحد مشاهير الأطباء و الأدباء، و قول الثعالبي أقدم، و نوافق مع العلامة القزويني في توثيق كلام الثعالبي في أنّ: هذه القطعة هي من تلك الأشعار التي كانت تلائم تفكير عمرالخيام الذي كان يهمسها مكررا مثلما نكرر في يومنا رباعيات الحكيم و أشعار سائر الشعراء.

    و تدلّ القطعة المذكورة على اطلاع قائلـها على آثار أبي العلاء المعرّي،49 و عن وجود مشابهة قوية في تفكيرالحكيمين، و لا شكّ أنّ إطلالة كانت لهما على آراء ديوجين الكلبيفيلسوف اليونان حيث تأثرا عنه شعراء كثيرون ؛ كما تأثر عنه جلال الدين البلخي أيضاً و أنشد ذلك في بيتين من أروع غزله الصوفي، و قال:

ديْ شيخْ با چراغْ همي گشْت گردِ شهر كَز ديو و دَد مَلولَم و إنسانم آرزوست

گفتند يافت مي نشود جسته ايم ما گفت آنچه يافت مي نشوَد آنم آرزوست50

و عبّرأبوالعلاء المعّريعن تأثره في اللزوميات51مخاطبا نفسه عندما اعتزل الناس، و أنشد:

أبو العلاء ابن سليمانـا عماك قد أولاك إحسانا

أنك لو أبصرت هذا الورى لم ير إنسانـك إنسانا52

القطعة السابعة:

قد استخرج وديع البستاني القطعة السابعة من مجلة الهلال53، و نقلا عنه الاثنان العراقی أحمد الصراف و الإیرانی إسماعيل يكاني، و هي الأبيات الثلاثة الآتية من الوافر الأوّل مقطوف الضرب و القافية (مفاعلتن) مجردة موصولة54 بالهاء الساكنة:

7 سَبَقْتُ الـعالَمِـيَن إلى الـمَعالي بِـصائبِ فِكْرَة و عُلوِ هِمَّة

فَـلاحَ بـحكْمَتي نورُ الهُدى في ليالٍ للـضلالة مدّلهمة

يريدُ الجاحدون لِــيَطْفؤو ها و يأبى اللهُ إلاّ أن يتمـه55

     و البيت الأخير من هذه القطعة كما أشار إليه إسماعيل يكانيأيضاً اقتباس من الآية الكريمة: «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله ألا أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون» صدق الله العظيم [سورة التوبة (9)/ الآية 32]، و أتى بها يوسف بكارأيضاً.56

القطعة الثامنة:

و هي بيتان أوردهما الشهرزوري في كتابه روضة الأفراح، و استخرجـهما العلامة دانش پژوهمن إتمام التتمة، و هما من الوافر الأوّل في ضرب مقطوف، و القافية موصولة بهاء ساكنة:

8 –،و لو أعطاني الدهر اختياري بِحُبِّ الـسرّ  مني و الطوية

نسرت على جفوني كي أرّجي لدى مغناك من عمري البقية57

     و أخيراً، و قد ضُبطت للخيام قطع فارسية ؛ غير رباعياته، و منها قصيدة ذات أحد عشر بيتاً أوردها سلطان ولد ابنجلال الدين البلخي الرومي في تأليفه رباب نامه” تحت اسم الخيام و في العبارة الآتية: «للخيام تجاوز الله عن سيئاته و رفع درجاته». و شكّ علي دشتيفي صحة انتساب تلك الأبيات ؛ لأن أسلوبها يبعدها عن الخيام.58

      لقد أتى المراجع الفارسية الحديثة بأشعار الحكيم عمرالخيام و رباعياته، و منها في نادرهء اياممن تأليف إسماعيل يكاني ؛ حيث أورد المؤلف أربع قطع فارسية أخرى لعمرالخيام من کتاب أنيس الوحدة و جليس الخلوة تأليف محمود بن محمود بن علي بن حسني گلستانه اى، و هي من مخطوطات سنة 1014 هجریة،59و لکنـه لم يثبت لنا صحة انتساب تلك القطع أو سقمها.

       أما أول مرجع لرباعيات الخيام الشهيرة ؛ فهو كتاب في التنبيه على بعض الأسرار المودَعة في بعض سور القرآن العظيممن تأليف الإماممحمد فخرالدين الرازي(ت 606هـ ) و فيه رباعية للحكيم عمرالخيام ،و سيأتي الحديث عنه و سائر مراجع الرباعيات الموثقة في القسم الثاني من هذه الرسالة، و في فصل رباعيات الحكيم60إن شاء الله تعالى.

1خيامي نامه/ همايي/ مقدمة الكتاب.

2و هو أبوالحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بابن فندق.

3أحد من أهم مؤلفات القرن السادس يضم مجموعة من شعراء الممالك الإسلامية ،و هو أقسام ؛ كلّها محققة و مطبوعة ما عدا قسم خراسان و بلاد العجم ،و فيه سطور عن الخيام. توجد مخطوط هذا القسم في دار الكتب القطرية بالدوحة تحت رقم 228. و لتفصيل أنظر: عمر الخيام في آثاره/ ترجمة يوسف بكار (الهوامش)/ مجلة جامعة مؤتة/ الأردن.

4ألف هذا الكتاب باللغتين العربية و الفارسية ،و في سنوات ما بين 580 و 611 هجريين.

5نفس المصدر و نقل عنها في كثير من المراجع الخيامي.

6عمر الخيام/ ص95.

7فكر و فن/ ص54.

8ثورة الخيام/ ص42 – 43.

9دمي با خيام/ ص8.

10إخبار العلماء بأخبار الحكماء/ ص244 من مختصر الزوزني على الكتاب المذكور.

11إنّ مفهوم القطعة في الفارسية يختلف عما هي في العربية من حيث عدد الأبيات و المطلع ،فيجب ألا يقل من بيتين في الشعر الفارسية ،و لا يشترط فيه التصريع و التقفية.

12عمر الخيام/ ص96.

13مطبعة جريدة/ بيروت/ 1309هجري/ ص81

14مجلة رأية مؤتة/ ع1/ ايار1992.

15و وجدتمشابهةلهذا البيت بيتا لعنترة بن شدّاد في الوافر ؛ حيث قال:

سموت إلى العلا و علوت حتى رأيت النجم تحتي و هو يجري (أنظر ديوان عنترة/ ص67)

16و سجلّ المصراع الأولّ أيضاً بالنحو الآتي: أليس قضى الرحمن في حكمه بأن يعيد

17(… إنّما – تَخِرُّ ذُراه بانقضاض القَواعِدِ ) كذا عند الزوزني في مختصره المسى : بالمنتخبات الملتقطات من كتاب إخبار العلماء بأخبار العلماء لجمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي.

18نقلت من مقدمة طربخانه/ تحقيق همائي/ ص168.

19دمي با خيام/ ص62.

20عمر الخيام و رباعياته/ ص95 – 96 .

21ديوان المتنبي/ ج2/ البرقوقي. و أيضاً: التراث العربي/ ج2/ ص 41.

22ديوان آدونيس/ ص 347

23توفي الأستاذ العلامة في أواخر شهر جون 2003 بموطنه خرطوم بسودان ، بعد عمر يناهز تسعين عام ؛ رحمه الله .

24المرشد إلى فهم أشعار العرب“/ ج1/ ص42 – 43.و يشترك في صنعة لزوم ما لا يلزم الشعر العربي و الفارسي معا.

25و هو تتمة تتمة صوان الحكمة من تأليف .

26و جاء الشطر الثاني في بعض المراجع: لطرق الهدى من فيضه المتقاطر.

27بهرام ( المريخ).

28كيوان (الزحل).

29عمر الخيام/ ص189.

30نفسه/ ص32

31راية جامعة مؤتة/ ع1/ ص123.

32المرجع السابق/ ص118.

33في بعض نسخ: تدير.

34و لربما كان الشاعر ينظر إلي بيت عنترة من الوافر: سموت إلى العلا و علوتُ حتى – رأيتُ النجمَ تحتي و هو يجري

و قال المعري: لي الشرفُ إذا يطأ الثريا.

35و يوجد الشطر الثاني في بعض المراجع بهذا الوجه أيضاً: لطرق الهدى من فيضه المتقاطر.

36 – و في بعض المراجع: فإن صراطي المستقيم معابر.

37ثورة الخيام/ ص46 – 47.

38و هي الرباعية التي زينّا بها ديباجة الفصل الثالث من هذا القسم.

39ثورة الخيام/ ص 48.

40و حسب الدکتور محمدالدناي أستاذ مادة العروض في كلية الآداب مشكورا: الطويل الثاني هو ( مفاعلن) ،و في الطويل الثالث (مفاعي).

41أنظر القسم الأول/ فصل تأليفات الحكيم عمرالخيام/ ص61

42أي يأتي الضرب و العروض من جزء واحد.

43مقدمة طربخانه/ ص 170.

44مجلة جامعة مؤتة/ العدد الأول/ أيار 1992/ ص119.

45و في بعض النسخ: إذا ما خلتـه خانا.

46و في نسخ: و كم نُبدل.

47و ليس هذا البيت إلاّ عند الأستاذ هماييفي مقدمته على كتاب طربخانه،و قال لم يجد هذا البيت في أي مرجع إلاّ في مخطوط عثر عليها من تاريخ الحكماء للشهرزوري.

48و ضبط أيضاً: والله.

49و كما هو مشهور كان عمرالخيام كثير التطلع إلى أشعار المعرّي.

50ديوان غزليات شمس/ تصحيح فروزانفر.[كان الشييخ في الأمس يدور بالمصباح حول المدينة قائلا ضجرت من رؤية الغول و الوحش مؤملا رؤية إنسان و قيل له بحثنا عنه و لم يجد فقال: أملي أن أرى ما لم يجد].

51اللزوميات/ شرح ن.رضا

52و قد أشرت على هذه الوجه التشابه بين الشعراء الثلاثة عند ترجمة قطعة الشاعر الفارسي المعاصرجواد محققالتي قدمتها في الحفلة التكريمية للأستاذ محمد السرغينيأقيمت بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بفاس ظهرالمهراز سنة 1992 ميلادية.

53رباعيات عمرالخيام/ ص21.

54هناك اجتماع حذف و عصب.

55مقدمة طربخانه/ تصحيح همائي/ ص 175.

56نادرهء ايام/ ص407.

57المرجع السابق.

58دمي با خيام/ ص20 – 21.

59نادرهء ايام/ ص404.

60 – هو الفصل الثاني من القسم الثاني اختص للبحث عن رباعيات الحكي عمر الخيام